مكاسب السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
على الرغم من أنّ خيار القبول بإيران نووية لم يتم طرحه رسميا على الطاولة إلى الآن، الاّ انّ هناك العديد من الجهات الرسمية والبحثية التي بدأت بعملية تحضير نفسي وعملي لطرح هذا الخيار، بل ذهب بعضهم للترويج لمنافعه غير المحدودة وانعكاساته الايجابية على تعزيز النفوذ الأميركي في منطقة الشرق الأوسط.
ففي مقال نشرته "نيويورك تايمز"، يقول آدام لوثر وهو باحث في الشؤون الدفاعية بمعهد أبحاث سلاح الجو في قاعدة ماكسويل الجوية: "صدّقوا أو لا تصدقوا، هناك بعض المنافع للولايات المتّحدة الأميركية إذا ما قامت إيران بامتلاك السلاح النووي" معتبرا أنّ قنبلة إيران لن تشكّل أي تهديد للولايات المتّحدة وإنما للدول العربية.
وعلى الرغم من أنّ الكاتب يقول انّه يتحدث عن نفسه وليس نيابة عن معهده، الاّ أنّ أسلوبه بالترويج لايجابيات امتلاك طهران للسلاح النووي يبدو عكس ذلك تماماً.
إذ يشير الكاتب إلى خمسة مكاسب أساسية لأميركا حال امتلاك إيران للسلاح النووي هي:
أولا: من شأن ذلك أن يتيح للولايات المتحدة أخيرا فرصة هزيمة المجموعات الإرهابية العربية - السنية كـ"القاعدة". ولأن القنبلة الإيرانية ستهدد الأنظمة الاستبدادية العربية، فان هناك فرصة لواشنطن لاستغلال الوضع باقتراحها توفير مظلة نووية مقابل مطالبة هذه الأنظمة الاتوقراطية العربية المسؤولة عن توليد السخط الذي أدى لهجمات ايلول 2001، بتنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية.
فقد رفضت الأنظمة الأتوقراطية في الشرق الأوسط تغيير طرقها حتى الآن لأنها محمية بالثروة الهائلة لاحتياطياتها النفطية. لكن امتلاك إيران لسلاح نووي من شأنه أن يغيّر المعادلة والديناميات الإقليمية بشكل كبير، ويوفر الرافعة (Leverage) المطلوبة للولايات المتّحدة للمطالبة بالإصلاح.
ثانيا: ستتيح القنبلة الإيرانية للولايات المتّحدة بان تلعب الولايات المتحدة دور الضامن الرئيسي للأمن الإقليمي في شرق أوسط نووي، وهو ما سيوفر لها الوسيلة التي تمكنها من كسر "كارتيل أوبيك"، ووضع حد لممارساته الاحتكارية غير القانونية وذلك كثمن مقابل الدرع النووية، مما من شأنه أن يؤدي إلى خفض أسعار النفط بشكل كبير وتوفير مليارات الدولارات.
كما يمكن الرئيس أوباما على الأقل أن يقايض الأمن بزيادة الإنتاج من النفط وخفض أسعاره عالميا.
ثالثا: من شان القنبلة الإيرانية أن تعمل كمحفّز (Catalyst) يدفع الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب مخاوفهم منها إلى تحقيق المصالحة، مما يؤدي إلى توقيع اتفاق سلام بين الطرفين، وهو الأمر الذي استعصى على خمسة رؤساء أميركيين سابقين.
ومن المفارقة أن توقيع أي اتفاق سلام نهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين من شأنه أن يضعف عداء طهران تجاه إسرائيل، ويؤدي إلى تخفيف حدة التوترات الطويلة الأمد في المنطقة.
رابعا: ستتيح القنبلة الإيرانية تحقيق نمو في صادرات منظومات الأسلحة الأميركية والتدريب والاستشارة التي تقدمها واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط. ولن يؤدي ذلك إلى تعزيز جهود الشركة فقط، وإنما سيعطي صناعة الدفاع الأميركية دفعة كبيرة بمثابة لقاح في اليد.
وامتلاك إيران سلاحا نووياً قد يحول دون تحقق كارثة في هذا القطاع الذي يعاني خاصة مع انسحاب شركة "بوينغ" منه.
خامسا: ستساعد قنبلة إيران النووية الولايات المتحدة على وقف تدفق الدولارات إلى أنظمة الحكم الاستبدادية في المنطقة، ليس فقط من خلال خفض أسعار النفط وزيادة صادرات الأسلحة، وإنما من طريق إشراك المستفيدين من الأمن الأميركي في تحمّل جزء حقيقي من تكاليفه أيضا.ومن شأن الانتصار في الحرب على الإرهاب في المدى البعيد أن يوفر عشرات المليارات من الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين والتي تنفقها حكومة بلادهم سنويا على عمليات مكافحة التمرد في العالم.
ميدل إيست أونلاين
..
del.icio.us
Digg
Facebook
Google
Myspace
WindowsLive Fav.
YahooMyWeb
اللي يعجبهم يطلعون فيه الحسنات غصب
واللي ما يعجبهميسوون فيه نفس العراق
وافهم يا فهيم
أرسل التعليق