الرئيسية | كتاب ساخر | ساهر .. بين جمال الفكرة وتعجل التطبيق!!

ساهر .. بين جمال الفكرة وتعجل التطبيق!!

ساهر .. بين جمال الفكرة وتعجل التطبيق!!

من الطبيعي جدا أن يواجه أي نظام جديد بمشاعر من الرفض المباشر أو غير المباشر، فالرفض المباشر يعني العصيان، أما غير المباشر فيعني التكاسل أو التباطؤ في الانسياق للتنظيم الجديد أو محاولة إبراز عيوبه وإخفاء أو التقليل من محاسنه.

 

ونظام ساهر نتج عن هدف نبيل أطلقت صفارات الإنذار لضرورة حدوثه هذه الأرقام والإحصاءات المفجعة التي تحصي أو ربما لا تكاد تحصي أعداد المتوفين أو المعاقين أو المرضى بسبب الحوادث المرورية التي وإن كانت بقدر من الله عز وجل إلا أن هناك أسبابا لحدوثها تمثل أبرزها في السرعة الجنونية أو عدم احترام أنظمة المرور مثل قطع الإشارة المرورية أو ما شابه ذلك..

 

وبقدر جمال الفكرة ووطنيتها وإنسانيتها أيضا إلا أنني (وأرجو أن لا أصنف ضمن الرافضين المباشرين أو غير المباشرين لها) أظن أن تطبيقها بهذه العجلة ربما أفقدها بعض عناصر جمالها وحيويتها فقد كنت أعتقد أن بإمكان إدارات المرور العمل على تنفيذ حملة إعلامية توعوية تثقيفية توضح لقائدي المركبات مواطن الخلل والأخطاء التي ربما يقع فيها قائدي المركبات بجهل منهم..

 

كما أن تطبيق النظام في نظري كان يمكن أن يتم خلال فترة ستة أشهر بصورة مرحلية فمثلا يمكن تخصيص الثلاثة أشهر الأولى للتوعية من خلال وسائل الإعلام المتاحة ثم يتم العمل على إرسال رسائل بالمخالفات دون احتسابها لمدة شهرين بحيث تعتبر مرحلة تنفيذية "تنبيهية" ثم يتم استثمار الشهر الأخير من الفترة المقررة لاحتساب المخالفات بنصف قيمتها ثم يبدأ التطبيق الكامل دون تأخير أو تعطيل وبهذا نساهم في تربية قائدي السيارات أكثر من معاقبتهم!!

 

فالهدف الرئيس يتمثل في الحد من المخالفات، وبالتالي المحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم، كما أظن أن على إدارة المرور مراجعة تحديد مقدار السرعة في شوارع العاصمة وطرقاتها وانحرافات تلك الطرق حتى لا يتسبب التقيد بأنظمة المرور في حدوث مزيد الحوادث المرورية التي يسعى التنظيم الجديد للعمل على خفضها إضافة إلى توضيح مقدار السرعة المحددة بالطريقة المناسبة التي تمكن الجميع من معرفتها ومن ثم التقيد بها..

 

أخيرا أعتقد جازما أن هذا التنظيم سيحقق على مدى قصير جدا بحول الله نتائج إيجابية ملموسة تساهم في خدمة المواطن والمقيم ولعل رجال المرور الذين خدمتهم التقنية يتفرغون خلال الفترة القادمة لمتابعة المركبات المخالفة كالتي لا يعمل أضواؤها الخلفية مثلا أو تلك التي تزداد حمولتها عن المسموح به أو تلك المهشمة التي تسير في شوارعنا بطريقة غير مناسبة وكذلك سرعة الوصول إلى الحوادث المرورية لحظة وقوعها بدلا من الانتظار لفترات طويلة..

 

فهل يستمع إلى مقترحاتنا مرورنا العزيز.. إنها أمنية وللجميع التحية.

 

د. عبدالعزيز بن علي المقوشي

جريدة الرياض

..

جميع الردود والمشاركات تعكس وجهة نظر صاحبها و لا تمثل رأي صحيفة ساخر الإلكترونية ، ولا تنسى بأن تعامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك، فإذا كنت لا ترتضي أن يمس أحد دينك أو دولتك أو مجتمعك، فالآخرون لا يرضون منك ذلك أيضاً.

نرجوا الإبلاغ عن أي تعليق مخالف من خلال الضغط على الإيقونة المخصصة لذلك

Subscribe to comments feed التعليقات (1 أرسل):

المنتهي on 02/06/2010 11:27:16
avatar
بيض الله وجهك يا دكتور عزوز

فعلاً لو يسمعون المسؤولين ما كتبته في مقترحك وأعادوا النظر في الموضوع بنظرة تدرجية لكان الحال افضل من أنظلم في مخالفات يمكن البعض منهم ما يدري عن نظام "عاهـر"

ولا يدري كيف تنقلب نتيجة الضرر اللي بيحصل أكثر من منفعتها يعني لو حاطين ست شهور توعوي مثل المراحل اللي ذكرها الدكتور عزوز كان أحسن من تصدم السائقين بتطبيقها الفعلي

أرجو من إدارة المرور أن تعيد النظر في نظامهم ويسقطون جميع المخالفات التي رصدت ظلماً عيني عينك
تعليق جيـدتعليـق سيء
0
total: 1 | عرض: 1 - 1

أرسل التعليق comment

  • email أرسل لبريد صديق
  • print نسخة الطباعة
  • Plain text النص العادي
قيم هذا الموضوع
0