الرئيسية | كتاب ساخر | اذكروا محاسن موتاكم

اذكروا محاسن موتاكم

اذكروا  محاسن موتاكم

قال الله تعالى) وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتا فَكَرِهْتُمُوهُ ) .

 

كما جاء في السنة النبوية عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال : )أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته ) أخرجه مسلم.

 

وكذلك ما رواه أبو داود في قصة ماعز -رضي الله عنه-  ( حينما ذهب، أو لما رُجم -رضي الله عنه- ثم تكلم رجلان من الصحابة، قالا: ألم تر إلى هذا لم يدع نفسه حتى رجم كما يرجم الكلب، والنبي يسمع -عليه الصلاة والسلام- وسكت - وهما قالاه من باب التأسي والتحزن لحاله لم يقصدا شيئا غير ذلك - فمر النبي -عليه الصلاة والسلام- في طريقه وهما معه، بحمار ميت شائل بقدميه قد انتفخ وارتفعت قدماه ورجلاه وانتصبتا لشدة نتن الرائحة، فوقف النبي على هذا الحمار -صلوات الله وسلامه عليه- عنده، ثم دعا بهما، فقال: كلا من هذا الحمار، كلا من هذا الحمار، قالا: يا رسول الله ومن يأكل من هذا الحمار! - لكن أراد -عليه الصلاة والسلام- أن يظهر العبرة، وجعل هذا الذي ظهر لهما من جيفة هذا الحمار آية وعبرة لهما - قال: ما نلتما من أخيكما أعظمُ من تناولكما من هذا الحمار الشائل بقدميه .

 

وهذا لأن هذا الحمار ميت يصدر منه رائحة منتنة، ولهذا روى أحمد عن جابر -رضي الله عنه ( أنه هبت ريح منتنة، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: "هذه رائحة الذين يغتابون المؤمنين ) أو ريح الذين يغتابون المؤمنين، يعني ريح كأنهم أجسادهم وما يصدر منهم كانت من هذه الرائحة، وهذه من الآيات التي يظهرها الله -عز وجل- لنبيه، والعبر والدلالات تظهر، ومن رحمة الله -سبحانه وتعالى- أنه لا يظهر هذه الآيات، ولو ظهرت وتبينت، لما عاش الناس.

ومن يتأمل واقعنا الفني والدرامي يجد انتشار الغيبة فيه مع بالغ الآسف الشديد على ما يحصل في شاشات ليتها استغلت استغلال امثل بدلا من الخوض في أعراض ناس ماتوا منذ مئات السنين  !

 

فالمتابع لواقع الدراما الحالي يستشف من خلال متابعة بان هناك انتهاك لحرمة أشخاص أموات فعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( كسر عظم الميت ككسره حيا  ) رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم.

قال: وزاد ابن ماجه في حديث أم سلمه -رضي الله عنها-: "بالإثم".

فصارت قصص وحكايات  الأموات مادة دسمة لمنتجي مسلسلات الغيبة التي تتغذى على لحم الأموات مع عدم مصداقية ما يرونه عن أبطال تلك القصص من الأموات  فترتفع القضية إلى بهتان وافتراء على أبطال تلك القصص مِن من  أرمة عظامهم  .

لدي سؤال : أود أن أجد له إجابة من قبل منتجي تلك المسلسلات البهتانية  على أموات من الواجب علينا أن نذكر محاسنهم ، من سمح   لهم  بعرض تلك القصص البهتانية ؟ التي لا يعلم مدى صحتها من عدمه لأنه لابد من ثبوتها لتكون غيبة أو تنقلب بهتان في حق صاحب الشخصية الميت  الذي شوهت صورته في بعض الحلقات من تلك المسلسلات المعروضة على الشاشة  بالغمز واللمز  وإدخال مشاهد الهدف منها الإثارة  توحي إلى أن صاحب هذه الشخصية يمارس بعض  الممارسات السلبية !! التي تعطي انطباع سيء عن صاحب تلك الشخصية  الذي ياليتني مكانه لكي استمتع بحسنات من ساهم في بث ذلك المسلسل وإنتاجه وتمثيله ومشاهدته ، فكل الأطراف التي ذكرت تشترك في ألاثم والحوبة ، فمثل تلك المسلسلات التاريخية إذا كان لابد من عرضها لكي نخرج من نطاق ألاثم ومن نطاق سوء الخلق لابد من أن نذكر فيها محاسن أصحاب الشخصيات الميت منهم والحي لان الإسلام يسمو بالمجتمع وينأى به عن التوقف عند العثرات والزلات  ويرشد إلى اخذ الجوانب المشرقة من حياة  كل شخصية و يحثنا على الابتعاد عن الجوانب السلبية لكل شخصية حياة وميته  في هذا الكون  فالفن رسالة من الممكن أن تكون رسالة سامية فيما تعرضه ورسالة قبيحة أيضا ، فالمشاهد يرحب بكل عمل فني سامي ويرفض عكس ذلك وهذا المطلوب من  المعنيين بهذا الشأن والله الوالي والمنتصر ....

عبدالله بن سعود الدوسري

 

 

.. 

جميع الردود والمشاركات تعكس وجهة نظر صاحبها و لا تمثل رأي صحيفة ساخر الإلكترونية ، ولا تنسى بأن تعامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك، فإذا كنت لا ترتضي أن يمس أحد دينك أو دولتك أو مجتمعك، فالآخرون لا يرضون منك ذلك أيضاً.

نرجوا الإبلاغ عن أي تعليق مخالف من خلال الضغط على الإيقونة المخصصة لذلك

Subscribe to comments feed التعليقات (3 أرسل):

أخوكم الصغنن لسّــه فـاكـــــــــر on 21/07/2010 01:02:42
avatar
مقالة رائعة..
نتمنى بل نرجو من المشرف على صفحة الكتّاب.. تثبيت هذه المقالة لمدة شهر على الصفحة الرئيسية.. نريد الريادة يا ساخر.. مش مقالات (زي) الحلاوة.. تروح أدراج الصفحات والرياح المسمومة والغير مرسومه.. نريد اخرج أحلى للكتاب.. مثل الدوسري أجعلوا له (أيقونه) في الصفحة الرئيسية ومقالاته جميعها.. علشان يكون أسهل للقراء.. وكذلك الكاتب (يدهر).. في الإبداع.. ويستمر معاكم.. ومعنا كـقراء.
تحيتي للجميع..،
ولأبو دوســـر على هالمقالة والتي أعتبرها مقالة الشهر والريادة من حبيبتنا سخورتنا (الشمعة الأولى).. نرجو تثبيت المقالة..
بليز بالطلياني..
وتكفون يا أولاد حتتنا بالاسكندراني..
ونافداكــم باليوناني..
ولاعدمناكــــم بالنجــدي..،
تعليق جيـدتعليـق سيء
0
الزلفاوي on 23/07/2010 23:17:13
avatar
شكل الرد من الكاتب باسم مستعار والا من احد اعوانه ارجو عدم النشر له مرة اخرى
تعليق جيـدتعليـق سيء
0
عبد الله جمال on 25/07/2010 07:37:35
avatar
أستاذنا الفاضل .. عبد الله سعود الدوسري .. جزاك الله الف خير على هذه المقالة الحميلة .. ولكن لي عتاب صغير فقد خان حضرتك التعبير في عبارة :
فوقف النبي على هذا الحمار - صلوات الله وسلامه عليه - عنده .. طبعاً والله أعلم كلنا يعلم أن نبة حضرتك خير وتقصد .. فوقف النبي صلوات الله وسلامه عليه - عند هذا الحمار
عموماً جزاك الله عنا خير الجزاء وسامحنا لو تجرأنا وعدلنا عليكم
تعليق جيـدتعليـق سيء
0
total: 3 | عرض: 1 - 3

أرسل التعليق comment

  • email أرسل لبريد صديق
  • print نسخة الطباعة
  • Plain text النص العادي
قيم هذا الموضوع
5.00