وزير الشؤون الإسلامية في ضيافة مؤسسة الشيخ عبدالله إبن جبرين
زار معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ الليلة الماضية مؤسسة الشيخ عبدالله ابن جبرين الخيرية في مقر المؤسسة بحي السويدي جنوب الرياض.
حيث أعد القائمون على المؤسسة برنامجاً خاصاً لهذه الزيارة بدأ بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بن جبرين مدير عام المؤسسة ، بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن المؤسسة وتجربتها في خدمة تراث العلماء ، ثم ألقى معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ كلمة بهذه المناسبة قال فيها :
" الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .. اللهم أنت الملك الحق الغفور الرحيم ، الذي تحب عبادك ويحبونك ، وتغفر لهم وترفع درجاتهم ، اللهم فارفع درجة شيخنا عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين ، واجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً ، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت شيخاً عن أمته وعن طلبته وعن محبيه ، فقد بذل لنا الكثير من وقته ، اللهم فاجعله في أعلى المنازل في الفردوس الأعلى ، واغفر ذنبه وأصلح عقبه ، واجعلهم صالحين مصلحين يا أرحم الراحمين ، اللهم وانفعنا بعلمه ما حيينا ، وارزقنا السير على منهاجه ومنواله منهاج السلف الصالح يا أكرم الأكرمين .
وأضاف معاليه قائلاً : لا شك أن هذا المقام هو مقام اعتراف بالعجز والتقصير عن الوفاء لعلمائنا وقادتنا ومن هم الجبال الشوامخ في القلوب والجبال الشوامخ في السير والجبال الشوامخ في العلم والجبال الشوامخ في تأثيرهم وأثرهم على الناس ، مقام نعترف فيه بالتقصير عن الوفاء ، ونعترف فيه بالتقصير عن السير على منوالهم ، ولكن حسبنا أننا نحبهم والمرء مع من أحب يوم القيامة ، سائلاً الله جل وعلا أن يوفقنا جميعاً لما فيه خدمة علم شيخنا عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين جزاه الله عن الجميع خير الجزاء.
واستطرد معاليه قائلاً : لا شك أن من الوفاء الصالح أن يبقى نشر العلم ، ونشر العلم له أساليبه ، كان في زمن مضى بأساليب .. الطلاب يحتفون بتراث وعلم شيخهم بما خلفه من كتب وتعليقات وحواشي وينقلونها لمن بعدهم عبر الدروس إلى آخره ،لكن اليوم هناك التسجيلات وهنا مواقع الإنترنت وهنا الأجوبة والأسئلة المكتوبة ، وهنا التحليل وتقريب علوم المشايخ ولذلك كان من الحق على طلاب أي من أهل العلم أن يكونوا أحفياء بنشر علومهم في حياتهم وبعد موتهم ، وسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين كان متفنناً في علومٍ شتى ، في العلوم الأصلية للشريعة وفي العلوم المساندة والمساعدة والصناعية ، درّس علوماً كثيرة استفدنا منها واستفاد منها خلق من طلبة العلم ، وهذا يوجب علينا أن نكون مساندين لنشر علمه عبر أي وسيلة من الوسائل ، وقيام مؤسسة ابن جبرين الخيرية التي من أهدافها نشر العلم الشيخ مما أفرحنا جميعاً ، لأن في هذا الإسهاب الميسر لنشر علمه والبر به بعد موته كما أحسن إلينا في حياته رحمه الله ورفع درجته .
وواصل معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ قائلاً : لهذا فإننا في هذه المناسبة مع تأييدنا ودعمنا لهذه المؤسسة ولأعمالها فإننا نشكر في هذا المقام أبناء الشيخ وإخوانه ، خاصة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بن جبرين على جهدهم في هذا الصدد والمجال الذي هو من البر بأبيهم ومما يسهل من محبي والدهم البر به والإحسان إليه بنشر علمه والإسهام في ذلك ، وهذا كله يتطلب تكاتف الجهود منا جميعاً، أهل العلم بعلمهم وجهدهم وفهمهم ، وأهل المال بمالهم وما أعطاهم الله تعالى وبسط يده فيه ، وأهل النفوذ بنفوذهم وصلاحياتهم ومناصبهم ، كل عليه واجب أن يؤديه بحسب ما آتاه الله جل وعلا ، : { لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها } ، وهذا هو التكامل المطلوب في خدمة علوم علمائنا ، وكما ترون أيها الإخوة أن علماء هذه البلاد أصبحوا كالشامه في الأرض ، يهوي إليهم الناس ويستفتونهم ويصدرون عن أقوالهم ويأخذون بما يفتون به لأنهم إنما أفتوا بدليل من كتاب الله أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو بما أثر عن أئمة السلف الصالح أو قاله أئمة لإسلام، ليس في فتاويهم شذوذ ولا نفرة ،وليس فيها ما يخالف ما كان عليه الأمر الأول ، وهذا مل هو ما نحتاج إليه وهو أن نستمسك بالأمر الأول العتيق كما أوصى بذلك الأئمة وسلفنا الصالح رضوان الله عليهم .
ومضى معاليه يقول : وفي هذه المناسبة أحض نفسي وجميع الأخوة على الإسهام مع الشيخ عبدالرحمن وإخوانه وإخوان الشيخ عبدالله في دعم هذه المؤسسة والوقوف إلى جانبها حتى يكون لنا من الأجر في نشر هذا العلم ، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في الصحيح : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية ، أوعلم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ).
وفي نهاية كلمته عبر معاليه عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لترخيصه لهذه المؤسسة مؤملاً أن يكون ذلك دعماً على انتظام أعمالها ونهوضها بمهمتها إن شاء الله تعالى ، سائلاً الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما فيه الرضا وجزا مشايخنا وأئمتنا عنا خير الجزاء، وجعلنا معهم ممن يسقى من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وممن يأخذوا كتابهم باليمين .
بعد ذلك قام معالي الشيخ صالح بجولة على أقسام المؤسسة .
del.icio.us
Digg
Facebook
Google
Myspace
WindowsLive Fav.
YahooMyWeb
أرسل التعليق