ماذا حدث بين الشيخ الحصين والشيخ المطلق في غرفة الرياض
لقطة طريفة تجمع الشيخ الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي ورئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين و الشيخ الدكتور عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء، حينما حاول الأخير أن يقبل رأس الشيخ الحصين والذي بدوره أمتنع عن ذلك بشده كما هو واضح في الصورة.
صورة التقطها المصور المبدع فهد السكران الذي لا يفوت أي فرصة لالتقاط مثل هذه المواقف، وتم التقاط الصورة في ندوة نظمتها غرفة الرياض بتاريخ 9 – 2 – 2009م ، بعنوان (التمويل الإسلامي وخدمة المجتمع في ظل الأزمة المالية العالمية).

وبمناسبة الصورة وهذا الموقف الطريف نسرد لكم تباين الرأي حول التورق الإسلامي للبنوك الذي صاحب تلك الندوة بين الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي ورئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين الذي يرى مخالفته للشريعة الإسلامية، وخالفه في ذلك عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبد الله المنيع مؤكدا أن التورق الإسلامي ليس بمحرم شرعاً وإنما وجد لتجنب الحرج.
وشدد الشيخ الحصين على تجنب مخاطر التورق الإسلامي الذي تدعيه كثير من البنوك ، حيث أكد أن طريقة تمويل القروض التي تتعامل معها البنوك لعملائها تعد مخالفة للشريعة الإسلامية فقال : إن القرض أو التورق الإسلامي الذي تدعيه البنوك يعد مخالفا للإسلام وشريعته وهو أخطر من الربا ، وقد استغلت عاطفة الناس بصورة الإسلام وأصبحت حيلة واضحة تتعامل بها البنوك مع كل محتاج للقروض، وبرنامج التورق الإسلامي هو يسير بنفس القروض الربوية الصريحة وهذه خدعة من البنوك في ظل غفلة الناس وتعاطفهم مع المخرج الشرعي ..
وأضاف الشيخ الحصين : هناك ثلاثة أركان أساسية يعتمد عليها الاقتصاد الإسلامي وهي الميراث ، والزكاة ، والأوقاف ويجب توافر تلك الأساسيات الثلاث لضمان نزاهة التمويل الإسلامي . والاقتصاد السليم له شروط أربعة إذا اراد أن يحقق النجاح وهي : أن يكون خطة منهجية للمستقبل ، والقدرة على خلق المناخ الاستثماري الملائم ، والاستقرار الاقتصادي ، والنمو الاقتصادي .
وعن الأزمة المالية العالمية وأسبابها قال الحصين : بعد انهيار البورصة العالمية في عام 1987م اجتمع خبراء الاقتصاد العالمي وأكدوا أن الاقتصاد الدولي مقبل على انهيار كبير في المستقبل وهذا ما حدث حالياً حيث كان التوقع الصحيح .
وفي عام 2006م صدر تقرير من احدى الجهات المختصة في أحد البنوك الامريكية يحذر من إقبال كارثة كبيرة على السوق العالمي وأكد أن هناك أزمة مالية ستلحق خسائر فادحة للبنوك . ولعل السبب الرئيسي في خلق تلك الأزمة الكبيرة هو التوسع في القروض من قبل البنوك حيث كان ذلك من غير تبصر أو حكمة، وكذلك النظام الربوي في الدول الرأسمالية والإغراق في التعامل بالمشتقات ..
وأكد الشيخ صالح الحصين أنه يمكن تجاوز تلك الأزمة فقال : العالم حالياً اتحد على معالجة الأزمة المالية للبنوك والاقتصاد الدولي بشكل عام لأنه يعمل على خط واحد لمواجهة تلك الصعوبات فكل الدول تعمل لصالح بعضها البعض ، ولتجاوز الأزمة المالية كذلك يجب أن تتنازل بعض الدول عن ممارسة القمار لأنه إذا استمر القمار في الاسواق العالمية فإن الأزمة ستستمر بل ستتوسع بطريقة كبيرة.. من جهة ثانية رد عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبد الله المنيع على تصريح الشيخ صالح الحصين حول تحذيره من التورق الإسلامي الذي تتعامل به البنوك بصفته مخالفاً للشريعة الإسلامية وأخطر من الربا وقال: أخالفك الرأي ياشيخ صالح حول ذلك لأن التورق الإسلامي ليس بمحرم شرعاً وإنما وجد لتجنب الحرج وهو موجود منذ عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا نقول بأن ذلك حيلة فهو شرعي بالنية وإن أردتم فسموه (حيلة شرعية) ، والحاجة للتمويل أصبحت مختلفة لذلك فإن البنوك هي المرجع الوحيد لطرق التمويل أو الاقتراض وهناك ربا صريح في التمويل وهذا يمحقه الله ولكن وجود التورق الإسلامي أصبح مخرجاً شرعياً لمن أراد الاقتراض .
del.icio.us
Digg
Facebook
Google
Myspace
WindowsLive Fav.
YahooMyWeb
اشكر الموقع علي نشر مثل هذي الصور والمقالات اللي تفرح الجميع...
الحمدلله جميع مشايخ السعودية ودول العالم الإسلامي يتمتعون بعلاقة أخوية خالصه لوجهة الله حتي مع اختلافهم في بعض أمور الدين الفقهية..
فلا أنسي الموقف ما حييت حينما كان العلامة ابن باز رحمة الله رحمة واسعه في مؤتمر إسلامي
وكان ترتيبه في القاء الكلمة الرابع فلما اتى دورة واعطي كلمة لم يتكلم أحد بعده لثقتهم فيه وسعة علمة وقوة بصيرته....
اسألأ الله أن تكون المودة عامة علي جميع المسلمين في جميع العالم الإسلامي
أرسل التعليق