الرئيسية | سياسة ومال وأعمال | مومس تدعي العفاف .. "اعرف إسرائيل" حملة إعلامية لإنقاذ صورتها عالميا

مومس تدعي العفاف .. "اعرف إسرائيل" حملة إعلامية لإنقاذ صورتها عالميا

مومس تدعي العفاف .. "اعرف إسرائيل" حملة إعلامية لإنقاذ صورتها عالميا

مومس تدعي العفاف .. لقب ينطبق على حملة أعرف إسرائيل والتي أطلقتها لإنقاذ صورتها عالمياً .. " فيديو كليب" تبدو فيه القنابل تنفجر في كل مدينة إسرائيلية.. وكليب آخر ساخر لمراسل إسباني يصور إسرائيل كمجتمع بدائي.. وملصق دعائي يقول: تعلم كيف ينظرون إلينا في العالم، بإمكانك تحسين الصورة.

  

تلك بعض الملصقات والإعلانات التي بثتها الحكومة الإسرائيلية على قنواتها التليفزيونية على مدى الأيام القليلة الماضية، في إطار حملة إعلامية تسمى "اعرف إسرائيل" تدعو الإسرائيليين إلى تحسين صورة إسرائيل في العالم، بعدما أسهم العدوان الأخير على غزة والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بالأراضي المحتلة في "تنامي المشاعر المعادية لإسرائيل"، بحسب صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية.

 

وقالت الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر الثلاثاء 23-2-2010 إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "تحرص من خلال هذه الحملة إلى تغيير الصورة السلبية المرسومة لها في وسائل الإعلام العالمية، بالإضافة إلى تنظيم عشرات ورش العمل لتأهيل المواطنين للدخول في مناقشات فردية مع من يلتقونهم في زياراتهم خارج إسرائيل، للدفاع عن إسرائيل".

 

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أن هذه الحملة تأتي في وقت مناسب جدا، خاصة بعدما كشفت دولة الإمارات العربية المتحدة عن أن ستة إسرائيليين على الأقل كانوا من بين 11 متهما في قضية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حماس بدبي، مشددة على أنا ستلاحق جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" في حالة ثبوت تورطه في تلك القضية.

 

وقال يولي إدلستين وزير الدولة الإسرائيلي لشئون الدبلوماسية العامة وشئون يهود الشتات والمسئول عن حملة تحسين صورة إسرائيل: "في هذا المناخ الذي تتنامى فيه المشاعر المعادية للسامية، لا يكاد يظهر أي محاضر إسرائيلي أو مسئول في جامعة من جامعات العالم، إلا وتلاحقه الاتهامات والانتقادات، بالإضافة إلى أن بعض التقارير الإعلامية تنطوي على أكاذيب ومبالغات، مثلما يتردد عن إسرائيل سارعت بإرسال فرق إغاثة لدولة هاييتي بعد أن ضربها زلزال مدمر الشهر الماضي، وذلك بهدف سرقة أعضاء الضحايا"، على حد تعبيره.

 

ولفت إدلستين إلى أن الحملة الإعلامية الإسرائيلية بدأت بشكل مكثف قبل أيام، من خلال بث سلسلة من الإعلانات التليفزيونية في أشهر وسائل الإعلام وفي أوقات تتسم بنسبة مشاهدة عالية جدا من جانب الجمهور الإسرائيلي لاستنهاض عزيمة الإسرائيليين بهدف المساهمة بفاعلية في تحسين صورة بلدهم".

 

وكان تقرير إسرائيلي صدر مؤخرا، قد كشف عن أن تل أبيب تواجه حملة عالمية لنزع "الشرعية" عنها من أجل عزلها وتصويرها على أنها كيان استعماري، وذلك على خلفية العدوان الغاشم الذي ارتكبته في قطاع غزة منذ عام وأسفر عن مقتل وتشويه آلاف المدنيين الفلسطينيين.

 

واتهم التقرير الصادر عن معهد أبحاث "روت" في تل أبيب تنظيما عالميا يتكون من أفراد وجمعيات ومنظمات غير حكومية، عربية أو مسلمة تربطها علاقة مع اليسار، بتقديم إسرائيل على أنها دولة "منبوذة".

 

وفي السياق ذاته أوضح التقرير أن "هذا الاتجاه تنامى بعد تراجع تقدم العملية السياسية مقرونا بالحرب الأخيرة على غزة" ما بين 27-12-2008 و18-1-2009، والتي أسفرت عن استشهاد 1450 شخصا وإصابة نحو 5400 آخرين، فضلا عن تدمير كامل للبنية التحتية بالقطاع.

 

وفي حديث مع (كريستيان ساينس مونيتور) عبر الهاتف من لندن أوضح إدلستين، قائلا: دعوتي للإسرائيليين ليس معناها أن يصبحوا خبراء في قرارات الأمم المتحدة، أو تناول سياسيات حكومة نتنياهو بالعرض والتحليل.. ما يقلقني جدا هو الصورة المشوهة لإسرائيل والتي أطالب بتحسينها على مستوى الأفراد الذين يسافرون خارج إسرائيل"، على حد قوله.

 

وفي سياق متصل، أشار إدلستن إلى أن الحكومة قررت إطلاق الحملة بعد ستة أشهر من البحث والدراسة، أظهرت أن الإسرائيليين غير سعداء بصورتهم عالميا، وأن 85 % ممن استطلعت الحكومة آراءهم، أعربوا عن استعدادهم للمشاركة في أي عمل يساعد في تحسين صورة إسرائيل التي تهاوت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

 

وعلى الصعيد ذاته، لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الصورة الدبلوماسية لإسرائيل تأثرت سلبا في يناير الماضي، بعدما أهان نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون السفير التركي، عندما وضع كرسيا منخفض له أثناء محادثات بينهما، وترك علم تركيا منكسا على مائدة الحوار، وهو ما أثار أزمة دبلوماسية بين البلدين.

 

وللتغلب على هذه الصورة السلبية، رصدت الحكومة الإسرائيلية - بحسب الصحيفة الأمريكية- 1.5 مليون دولار للحملة الإعلامية، مشيرة إلى أنها لن تقتصر فقط على الدعاية وإنما ستشمل أيضا دورات تدريبية للمواطنين الذين يسافرون للخارج بالنسبة للرياضيين والمشاركين في المؤتمرات الدولية، ورجال الأعمال وغيرها من الفئات التي تحتك بالمجتمعات الأخرى.

 

وتستعد إسرائيل حاليا -بحسب الوزير الإسرائيلي لشئون الدبلوماسية العامة- لتنظيم نحو 70 ورشة عمل لتلقين الإسرائيليين الرسالة التي يتعين عليهم نشرها خلال سفرياتهم أو اتصالهم بالخارج من خلال وسائل الاتصال الحديثة مثل شبكة الإنترنت.

 

يشار إلى أن هذه ليست حملة العلاقات العامة الوحيدة الذي دشنتها إسرائيل في هذا الشأن.. ففي عام 2008، أطلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة "لتلميع صورة إسرائيل عالميا"، ولكن لم تكن بهذا الحجم، بحسب ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.

 

وارتكبت إسرائيل مذابح بشعة خلال استيلائها على الأراضي الفلسطينية عام 1948، أبادت خلالها قرى بأكملها، وقتلت أهلها بدم بارد، كما هجرت مئات الآلاف قسرا، وذلك على يد العصابات الصهيونية، ومن أبرزها "الأرجون" التي كان يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيجن، وأعلنت دولة إسرائيل في مايو 1948 على أنقاض أراض فلسطينية.

 

 

جميع الردود والمشاركات تعكس وجهة نظر صاحبها و لا تمثل رأي صحيفة ساخر الإلكترونية ، يعني بالعربي فضفض اللي بقلبك لأن كتم المشاعر يؤثر على صحتك ، ولكن نرجوا عدم التجريح أو التهجم على أشخاص أو أديان
نرجوا الإبلاغ عن أي تعليق مخالف من خلال الضغط على الإيقونة المخصصة لذلك

Subscribe to comments feed التعليقات (0 أرسل):

total: | عرض:

أرسل التعليق comment

  • email أرسل لبريد صديق
  • print نسخة الطباعة
  • Plain text النص العادي
قيم هذا الموضوع
0